السيد محمد حسين الطهراني
51
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 1 » هذه آية أخرى من الآيات الدالّة علي وجوب طاعة الإمام المعصوم ، وأنّ مَن يستطيع أوّلًا وبالذات أن يحكم بين الناس ويكون واجب الإطاعة هو الممتلك لمقام العصمة ، فإنّ علمه علم حضوريّ وإلهيّ ، وقلبه متّصل بالحقّ تعالي ، وليست علومه علوماً اكتسابيّة . وشاهدنا في هذه الآية المباركة الاستدلال علي ولاية الإمام لا ولاية الفقيه . وتقريب الاستدلال بهذا النحو : أنّ احتجاج آيات القرآن هنا مبنيّ علي لزوم اتّباع الحقّ . فعلي الإنسان أن يتّبع الحقّ الذي هو عين الواقعيّة والأصالة والحقيقة ، في مقابل الباطل الفاقد للأصالة والواقعيّة ، والمبتني
--> ( 1 ) ذيل الآية 35 ، من السورة 10 : يونس .